تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
18
مصباح الفقاهة
فيما إذا كانت الأمور المذكورة ثمنا لشئ آخر أو أجرة للعمل أيضا كما هو واضح . وإذا أمكن اثبات هذه الدعوى في المقام أيضا كان الخيار والأرش جاريا في طرف البايع أيضا ، وإن ذكر خصوص المبيع في الروايات لكنه من جهة الغلبة ، إذ الغالب أن الثمن هو النقود ولا يكون فيها عيب غالبا ، ولكن اثبات هذا أيضا مشكل ، فإنه من أين علمنا أن ذكر المبيع من جهة الغلبة كما هو واضح . نعم لا نضائق من القول بثبوت خيار العيب للبايع أيضا ، لا من جهة العيب بل من جهة الشرط الضمني على ما تقدم ، وعليه فلا يمكن الالتزام بثبوت الأرش في طرف الثمن كما هو واضح . ومن هنا ظهر فساد ما ذكره السيد ( 1 ) في المقام ، من كفاية الظن بكون ذكر المبيع من جهة الغلبة ، وكونه كفاية عن العوض في البيع ، فإنه لا دليل على حجية هذا الظن . وأشكل من تعدية الحكم أي للثمن تعدية الحكم إلى مطلق المعاملات ، بأن يقال : إنه إذا آجر أحد دارا من شخص فظهر فيها العيب فيكون مخيرا بين مطالبة التفاوت والفسخ ، فإنه يمكن أن في تعدية الحكم إلى الثمن أن يقال : إن ذكر المبيع من جهة الغلبة كما تقدم ، وأن الثمن في طرف البيع ، فإذا ثبت الحكم في المبيع ثبت في الثمن أيضا لعدم الخصوصية للمبيع كما مثلنا بالأمثلة المتقدمة ، فإن الفرض من الأخبار تفهيم أن النقص في العوض يوجب الخيار والأرش ، ولكن لا يمكن النفوذ بذلك في مطلق المعاملات ، وعليه فلا بأس بالالتزام بالخيار فيها لتخلف الشرط ، وأما الأرش فلا دليل على ثبوته فيها كما هو واضح .
--> 1 - حاشية العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) على المكاسب 3 : 69 .